منتدى فريق شباب بسطاملي

منتدى رياضي في الدرجة الاولى يديره اعضاء فريق شباب بسطاملي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 ثم تولوا عنه وقالوا مُعلّم مجنون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سرمد سمين
Admin


عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 24/02/2010

مُساهمةموضوع: ثم تولوا عنه وقالوا مُعلّم مجنون   الخميس مارس 04, 2010 1:27 pm

ثم تولوا عنه وقالوا مُعلّم مجنون

ملف خليل عبد الكريم
في هذا الملف يجد القارئ ، جزءا يسيرا من التغطية الإعلامية ، التي نشرت مؤخرا ، عن خليل عبد الكريم وكتابه . ومنها صحيفة القدس العربي ، والأهرام الاقتصادي وصحيفة أخبار الأدب ، والأخيرة كرست نفسها ، للدفاع عن كل اجتراء على الذات الإلهية ، ويبدو أنها ذهبت في ذلك ، إلى أبعد مما نتصور ، ويكفي دليلا على ذلك ، أن محاميها في قضايا الرأي ، هو فريد الديب .. محامي الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام وسعد الدين إبراهيم .. كما أنه محامي الشواذ عبدة الشيطان ..

نعم ..

جاسوسية .. وخيانة .. وشذوذ ..

فذلك هو الوجه الآخر ، للدفاع عن الكفر ..

الإسلام الشيوعي
سبعة كتب مشبوهة للمفكر اليساري خليل عبد الكريم
موقع المقال على شبكة الإنترنت : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

أو : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

بقلم بدر الشبيب :

" خليل عبد الكريم ، كاتب يساري أو شيوعي أو تقدمي ، يكتب في الإسلام .. ولا بأس أن يكتب ، كائن من كان ، عن الدين الحنيف ، ولكن السؤال هو : ماذا يكتب ؟

وقد كان خليل عبد الكريم ، عضوًا في جماعة الأخوان المسلمين ، منذ سنوات طويلة خلت ، ولكنه ترك موقعه هذا ، وتحوّل من أقصى اليمين ، إلى أقصى اليسار ، فأصبح عضوًا في اللجنة المركزية ، لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي ، وهو حزب يساري يقول عنه الإسلاميون : إنه حزب شيوعي .

ومنذ عشر سنوات أو أكثر ، يثير خليل عبد الكريم عاصفة في مصر وخارجها ، بكتبه التي يضعها عن الإسلام .. وتتعرض هذه الكتب ، للمنع والمصادرة والهجوم العنيف ، ومع هذا ، فإن الرجل لم يتوقف عن الكتابة ، ولم يتوقف عن تغيير خطه الفكري ، الذي يصدم الجميع . ورغم أن عددًا من أساتذة الجامعات الكبار ، قد حاولوا كشف ما في دراساته هذه ، من زيف وافتراءات على الإسلام ، إلا أن شيئًا ، لا يمنع الرجل من الاستمرار ، بل إنه يزداد غلوًا ، مع كل كتاب جديد ، غير عابئ بما تثيره كتبه ، من رفض عنيف .

ويستخدم خليل عبد الكريم ، لغة جارحة في كتبه ، كما يطرح آراء وأفكار ، لا يمكن أن توصف ، إلا بأنها خروج على الملة ، وعلى رأي الجماعة ، وعلى رأي الجمهور .

وهو ينطلق في هذا من مقولة : إننا يجب أن نتمتع بالجرأة العقلية ، وأن نطرح كل الأفكار وكل الشخصيات ، على مائدة التشريح العقلي الموضوعي ، البعيد عن الهوى ، وعن الأفكار الجاهزة ، التي يكتب بها المؤرخون والدارسون للإسلام ، عن الدعوة والرسالة وسيدنا محمد .. يقول خليل عبد الكريم ، في صدر كتاب أخير له .. " وآمل - وهذا أمر متوقع - ألا يسيء البعض ، فهم هذه الدراسة ، على نحو لم يرد على خاطرنا ، وكنا قد طالبنا بضرورة كتابة التاريخ الإسلامي ، كتابة علمية موضوعية بداية بالحبيب المصطفى ، وكرّرنا أن الكتابة بطريقة مغايرة للكتابات التقليدية ، يتعين أن تقابل ، بأفق رحيب وعقلانية بعيدة عن التشنج ، ونذكر هؤلاء بأن الأمين نفسه ، أكد أن من اجتهد واخطأ فله أجر ، ونحن نأمل في أن نحظى بالأجرين .. أجر الاجتهاد ، وأجر الإصابة ".

وفى ظل ما يدعيه من جرأة عقلية ، على هذا النحو ، فإن خليل عبد الكريم ، يمضي في هذه الكتابات ، التي لا نجد لها مثيلاً في تاريخ الإسلام . ونحن لا ندعو بالطبع ، إلى مصادرة هذه الكتب ، أو الحجر على حرية الرجل ، ولكننا ندعو المتخصصين وعلماء الدين وشيوخ الأمة ، إلى مناقشة أفكار الرجل ، ودحض ما فيها من شبهات ، بشكل علمي هادئ بعيدًا ، عن الترويع والتخويف والإرهاب الفكري .

وهناك الآن ، ما لا يقل عن سبعة كتب هامة ، أصدرها الرجل في السنوات الأخيرة ، وهي تستحق المناقشة والتحليل ، لعرض ما فيها من آراء والرد عليها .

ولسنا هنا بالطبع ، في معرض تحليل هذه الكتب أو مناقشتها ، فليس هنا ، ولا الآن ، يتم هذا الأمر ، ولكننا قد نكتفي بالتعريف السريع بها ، خصوصًا أنها تكوّن الآن مشروعًا فكريًا ، لهذا الرجل . والكتب السبعة التي سنعرض لها هنا ، هي :

أولاً : كتاب ( للشريعة لا لتطبيق الحكم ) :
وهذا الكتاب يقوم على فكرة واحدة أساسية ، هي أن تطبيق الشريعة الإسلامية ، لم يعد صالحًا في هذا العصر ، لأن هذا التطبيق سوف يجر علينا ، من المشاكل ما لا حصر لها . ومع أن الإسلام ، وكما جاء في القرآن العظيم ، هو الدين الخالد ، الذي يصلح للبشر كافة ، ويصلح في كل زمان ومكان ، إلا أن خليل عبد الكريم ، له رأي آخر ، فهو يقول بالحرف : " إن الإسلام ليس عبادات فقط ، بل هو أيضًا تشريعات وعقوبات ونظام سياسي " ، وهنا الخطورة من وجهة نظره ، إذ يرى أن تطبيق الشريعة ، سوف يؤدي بنا إلى أضرار ، تفوق بمراحل الأضرار ، التي تترتب على إهمالنا لتطبيقها . وتلك هي دعوة العلمانيين واللادينيين ، الذين يفضلون القانون الوضعي على الشريعة الإسلامية .

ثانياً : كتاب ( الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية ) :
وهذا الكتاب ، يعتبر استكمالاً وتأصيلاً للكتاب الأول ، إذ أنه ينطلق من نفس الفكرة ، التي ترفض الشريعة الإسلامية ، وترفض تطبيقها ، وهنا يقول خليل عبد الكريم : " إن هذه الشريعة التي ينادون بها ، هي مجرد تعاليم ، كان يقول ويأخذ بها عرب الجاهلية ، ثم جاء محمد ، فأخذ هذه التعاليم ، وأعمل فيها عقله وفكره ، حتى بدت وأنها شيء جديد " . ولهذا فإن السؤال الذي يطرحه خليل عبد الكريم ، هو : هل تصلح هذه التعاليم ، التي كان يطبقها بدو الصحراء ، قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا ، لكي تحكمنا اليوم ؟! على أن ما هو أخطر من هذا السؤال ، ما معناه وخلاصته ، أنه ليس ثمة شيء منزل من السماء ، بل إن الأشياء كلها من صنع سيدنا محمد … !!

ثالثاً : كتاب ( الأسس الفكرية لليسار الإسلامي ) :
وفى هذا الكتاب ، يقول خليل عبد الكريم صراحة ، " إن الإسلام ليس شيئًا غير العبادات " ، مع أن طلبة المراحل التعليمية الأولى ، يعرفون أن الإسلام يقوم على دعامتين ، هما : العبادات ، والمعاملات . ولكنه يحصر الإسلام في العبادات فقط ، ولهذا فإن ميدانه الأصلي ، هو المساجد والجوامع والتكايا والحسينيات ، أو الخلاوي والخانقاهات والزوايا والمصليّات ، وحضرات الصوفية وحلقات الذكر ، ومجالس دلائل الخيرات . ومعنى هذا أن الإسلام دين للعبادة ، وليس دينًا للحياة . أنه يحصر وظيفته في دور العبادة ، أما شؤون الناس وتصريف حياتهم ، فليس للإسلام شأن بها . وهنا نعود إلى مقولات المغرضين ، الذين يقولون إن الإسلام ، ليس دينًا ودولة ، بل هو دين فقط .

رابعًا : كتاب ( مجتمع يثرب .. العلاقة بين الرجل والمرأة في العهدين المحمدي والخليفي ) :
وهذا كتاب مَعْيَبة ، لأنه يشوه الإسلام في أعظم عصوره ، أي في مرحلة النبوة ، وصدر الإسلام ، والخلفاء الراشدين . وسوف يلاحظ القارئ ، في اللحظة الأولى ، أن الكاتب يستخدم ، كلمة ( يثرب ) ولا يستخدم اسم ( المدينة المنورة ) علمًا بأن الاسم الأول ، قد نسخه الإسلام ، وألغاه النبي ، وأطلق عليها هذا الاسم الجديد الجميل . ولكن ليست هذه هي المشكلة في هذا الكتاب ، ولكن المشكلة ، هي في الدراسة الاجتماعية المزعومة ، التي قدّمها ، والتي شوه بها ، ومن خلالها ، أعظم المجتمعات وأعظم العصور وأعظم الشخصيات ، حين نكتشف ، أن المجتمع في مدينة رسول الله ، وهو المجتمع الذي أقام دولة ، ونشر دينًا ، هذا المجتمع ورجاله ، لم يكونوا مشغولين بشيء ، قدر انشغالهم بالمرأة والجنس معًا …‍‍‍!

خامساً: كتاب ( قريش من القبيلة إلى الدولة المركزية ) :
وهذا الكتاب ، ينزع عن النبي محمد ، صلى الله عليه وسلم ، صفات الرسالة والنبوة والوحي جميعًا ، إذ يحاول المؤلف أن يثبت ، أنه ليس هناك شيء من هذا كله ، ولكن الأمر كان ينحصر في رغبة قريش ، في أن تقيم دولة ، وأن تسود على القبائل العربية ، في شبه الجزيرة وما حولها . وقد تم هذا وفق تخطيط محكم قام به ، رجل داهية ، هو جدّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو عبد المطلب الذي جاء بحفيده " محمد " ، ولم يكن أقل منه ذكاءً ، وصنع منه حاكمًا ومؤسسًا لهذه الدولة . لقد أراد عبد المطلب ، أن " يصنع " ملكًا فصنع نبيًا ، أي أن الحكاية كلها هي الحكم ، وهي السيطرة ، وهي السيادة إلى جوار ملوك وأباطرة ، يحيطون بقبائل العرب ، ابتداء من كسرى حتى هرقل .

سادساً: كتاب ( شدو الربابة بأحوال الصحابة ) :
وهذا كتاب لا يقل سوءًا ، إن لم يزد عن الكتب السابقة ، وهو أيضًا يأتي استكمالاً لكتابي مجتمع يثرب ، وقريش القبيلة والدولة . وفي هذا الكتاب الجديد ، يعرض المؤلف لأحوال صحابة رسول الله ، فيقول فيهم كلامًا ، لم يرد في كتب السيرة ، ولا في كتب التاريخ ، ومنه أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يختلي بالصحابي الجليل سلمان الفارسي ، لأيام طويلة لكي يأخذ منه ، ويتعلم على يديه ، لأن سلمان ، فيما يقال كان من كبار مثقفي عصره ، وكان عالمًا بالعقائد والأديان ، وكان يحيط بالمذاهب المختلفة . وقد جلس النبي بين يديه ، كما يجلس تلميذ بين يدي أستاذه ، ليتعلم منه كل الأسس والقواعد والتجارب والتواريخ والسير ، التي استفاد منها النبي ، بعد ذلك في رسالته الإسلامية المحمدية .

سابعًا: كتاب ( فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ) :
وهذا هو آخر كتب ، خليل عبد الكريم ، ولعله من أخطرها جميعًا . ويقوم هذا الكتاب على فكرة واحدة أساسية ، هي أن سيدنا محمد ليس نبيًا ، ولكنه تلميذ عبقري ، لمجموعة من الأساتذة هم : السيدة خديجة ، وابن عمها ورقة بن نوفل ، وبقية أفراد الأسرة وهم : ميسرة ، والراهب بحيرا ، والراهب عداس ، والبطرك عثمان بن الحويرت .. وكلهم مسيحيون .. ولقد قامت هذه المجموعة النصرانية ، على " صناعة" هذا النبي ، بعد أن عكفوا على تعليمه ، لأكثر من خمسة عشر عامًا ، حفظ فيها كتب الأولين والآخرين ، وعرف التوراة والإنجيل ، والمذاهب والعقائد ، وانتهى هذا كله بنجاح " التجربة " أي الرسالة ، وصنع هذا العبقري ، الذي أصبح نبيًا ، ووضع كتاب حيّر العاملين ، على امتداد القرون هو القرآن الكريم .

ويقول خليل عبد الكريم بالحرف الواحد : " وهذا الكتاب ، يقدم رؤية جديدة ، نزعم أنها غير مسبوقة ، لحل هذا اللغز الذي ملأ الدنيا ، وشغل الناس ، وقد بدأنا بمحمد ، قبل أن يلتقي أبوه بأمه ، حتى التقطته سيدة قريش ، بعد أن توسمت فيه ، بفراسة يعز مثلها ، أنه هو القادم المنتظر ، ثم قيامها بمعونة سخية ، من ابن عمها القس ، بدور لا نجد له في تاريخ الأديان مجرد شبيه ، أنها ملحمة خالدة ، سلخت من عمر الطاهرة والقس ، عقدًا ونصف العقد من الزمان ، في الإعداد والتصنيع والتهيئة والتأهيل ، حتى طرح ذلك العمل ، الصبور الدءوب المتأني المخطط ، والمرسوم بدقة متناهية ثمرته الناجحة ، وحدثت واقعة غار حراء ، بصورة فذة معجبة ، أدهشت حتى فاعليها ، وهما سيدة نساء قريش ، وورقة بن نوفل ، لأنها جاءت بصورة ، لم تخطر لهما على بال ، ولا شك أن هذا النجاح ، يؤوب بنسبة كبيرة إلى موضوع التجربة ، وهو " محمد " فقد كان عبقريًا ، لا يفري فرية أحد ، ذلك أن سيرته الذاتية ، وخبراته الشخصية وملكاته العقلية والنفسية واللسانية ، كانت ركائز أساسية في فلاح التجربة " .

ـ لا يفري فرية أحد : ( أي لا يكذب كذبة أحد ، بمعنى جاء بكذبة لم يسبقه إليها أحد من قبله ، حيث كان يُسمى الصادق الأمين في مكة ، وبذلك ينفي عنه الكاتب هاتين الصفتين ، فيكون إيرادهما في عنوان الكتاب ، من قبيل الاستهزاء والاستخفاف ، به وبمن صدّقوه على مدى 1400 سنة ، وهذا مما ملأ قلب مسيلمة الكذاب هذا ، وأمثاله ، غيظا وحسدا على خير الخلق وأكرمهم ، محمد عليه الصلاة والسلام )

ويقول أيضًا في نفس الكتاب ... " أما في المساء ، وفي ليل مكة الطويل شتاءً ، فكان مع الطاهرة - أي خديجة - بمفردها أحياناً ، وبحضور القس أحيانًا أخرى ، حيث تتم في تلك القعدات ، مذاكرة الإصحاحات مباشرة ( التوراة والإنجيل ) ، ثم إدارة الحوار بشأنها ، وأما بتلقّيها من الأم الرءوم والزوجة الحنون خديجة ، التي لا شك أنها أجادت القراءة والكتابة ، وقد قرأت تلك الإصحاحات ، وخزنتّها في ذاكرتها ، أو أنها طفقت تقرأها له مباشرة . وكل هذا يدور بالنهار ، في الأسواق والحوانيت والأعياد ، وما يتم سماعه من القس ورقة ، وخديجة من الإصحاحات ، التي عرّبها القس في الليالي الطوال ، ( لتخرج في شكل سور القرآن ) ، وما يعقبها من شروح وإيضاحات ( السنة النبوية ) ، وحوارات بالجلسات ، التي قد تستمر حتى بزوغ الفجر . نقول أن كل هذا ، كان يجري تخزينه ، وبرمجته في ذاكرة العبقري ، الذي لم تر جزيرة العرب له مثيلاً ، ولم تشهد له ضريبًا ، ولم تعاين له شبيهًا أو ندًا ، خاصّة وقد آمنا أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ، والأمي - أيّ أُميّ - يتمتع بذاكرة حديدية ، وحافظة واعية أشد الوعي ، فما بالك إذا اجتمعت الأمية والعبقرية الفذة ، في شخص واحد .

ويقول في موضع آخر .. " ومهما كانت الجهود التي بذلتها الطاهرة ، وعاضدها فيها ابن عمها القس ، فأنها لا تنفي عن التجربة ، وفى مقدمتها حادث الغار ، جانبها الغيبي وناحيتها الميتافيزيقية ( المتافيزيقية : لفظ توصف به الظواهر الخارقة الطبيعية ، التي عادة ما تتأتى ، على أيدي الكهان والسحرة والمشعوذين والدراويش ومحضّري الأرواح ، وذلك لنفي الوحي ) ، إذ لا تعارض بين الأمرين ، بل إن كلا منهما يكمل الآخر ويدعمه . ويقول أيضًا .. " حتمٌ علينا ، أن نقرّ ونعترف بمهارة خديجة ، في المزج بين الأمومة الفياضة ، بالحب والحنان ، وبين الإعداد الكريم الدقيق ، لتلقى التجربة ( النجاح ) ، ولولا هذا الخلط البارع ، لما قُدّر للتجربة الفلاح والنجاح ، الذي ملأ الدنيا ، وشغل الناس منذ أربعة عشر قرنًا ، ومازال يشغلهم حتى الآن ، وربما لأمد بعيد ، ما لم تتبدل جذريًا ، أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، وما لم يتحلّل حراس الأساطير ، وجلاَّس التراث المبارك ، عن أماكنهم الميمونة ، ( بمعنى ما لم يعمل جهابذة المفكّرين من أمثال الكاتب ، على رفع هالة القداسة عن محمد ورسالته ، فتعالى الله عما يُشرك به المجرمون ) " .

ثم يقول خليل عبد الكريم في موضع آخر وأخير .. " كان أسى محمد المرير ، على فقد خديجة أمرًا بديهيًا ، لأنها الأم الرءوم والزوجة الحبيبة ، ولولاها ما أكمل التجربة حتى نهايتها ، وهي التي أتاحت له التّماس ، مع ورقة وعداس وبحيرا ، وقضاء الليالي الطوال مع ابن نوفل ، في المدارسة والمذاكرة والمحاورة ، وهي التي كانت تقرأ له الصحف ، التي عرّبها القس نوفل ، وهي التي هيأت له الاختلاط ، بأصحاب جميع الملل والنحل والعقائد والأديان ، الذين اكتظّت بهم مكة ، ولولا التفرغ الدائم ، وهو أحد عطايا أم هند ، لما انفسحت له الفرصة الثمينة . ولا شك أن الخلطة بأصحاب الديانات ، شكّلت جزءًا من الخطة المرسومة . لما انضوت عليه الخطة ، من تمرّس واستماع ، وحفظ وحوار ومدارسة وتخزين معلومات . لقد أدركت خديجة ، منذ فجر التجربة ، أن احترامه التجارة لا يدع له فسحة من الوقت ، في حين أن التجربة ، تحتّم ضرورة التفرغ الكامل ، وطلاق كل ما يشغله عنها ، طلاقًا بائنًا بينونة كبرى " .

وبعد .. فهذه مجرد وقفة سريعة ، عند كتب خليل عبد الكريم .. وليس منها كتابًا أقل خطورة من الآخر .. ولكن ربما كان هذا الكتاب الأخير هو أخطرها .. فسوف نلاحظ هنا ، أن سيدنا محمد ، صلى الله عليهم وسلم ، ليس نبيًا يوحى إليه ، بل هو رجل عبقري ، تمت صناعته على يد السيدة خديجة وجماعتها ، وهم مجموعة من أقباط مكة ، وأنه تم تحفيظه الكتب السماوية ، التي سبقته كلها ، فكان النتاج هو هذا الرسول . وأغرب من هذا ، أن الكتاب كله ، لا ترد فيه كلمة " الرسالة " ، للدلالة على الدين الحنيف ، بل هو يسميها " التجربة " .. فلقد نجحت " تجربة " خديجة ومن معها ، بما يعني أنها شيء أرضي ، وليست شيئًا علويًا منزلاً ، من فوق سبع سماوات . وفي هذا السياق ، فهو يسمي السيدة خديجة باسم " الطاهرة " تيمنًا باسم مريم العذراء ، التي طهّرها رب العزة والجلال واصطفاها على نساء العالمين ، ودلالة الاسم هو أن السيدة خديجة كانت نصرانية ، وبعد هذا ، فهو لا يتورع ، عن وصف الوحي ، الذي نزل على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في غار حراء بأنه حادث غيبي ميتافيزيقي !

بين الإبداع والحرية
بقلم : الأستاذ بدر الشبيب .

الإبداع أمر لا يختلف على أهميته اثنان ، والاحتفاء بالمبدعين ، دأب المجتمعات الحضارية ، التي تنشد الرقي والتقدم دائما وأبدا .

ولكن كيف يكتسب عمل ما ، صفة الإبداع ؟ هذا سؤال جوهري ، ينبغي على المهتمين ، بالشأن الثقافي والفلسفي الإجابة عليه ، لأنه أصبح أكثر إلحاحا من ذي قبل ، بخاصة مع ظهور موجة في العالم العربي ، ترى الإبداع في الخروج على المألوف ، والحديث في المسكوت عنه ، وذلك في مجالين اثنين لا ثالث لهما ( الدين والجنس ) .

فباسم الإبداع وحرية النشر والتعبير ، تقذف لنا دور النشر كتابا هنا ، ورواية هناك ، يكون هذان المجالان محورهما ، مع كثير من التطاول ، على حرمة المقدسات والرموز الدينية ، وكثير من الإسفاف والابتذال ، والخروج على الآداب العامة .

وقائمة الأسماء طويلة ، تبدأ من المشرق ، ولا تنتهي في المغرب ، ويأتي على رأس القائمة ، جمع من الروائيين أمثال حيدر حيدر ( وليمة لأعشاب البحر ) ، محمد شكري ( الخبز الحافي ) ، منى فياض ( فخ الجسد ) ، إلهام منصور ( أنا هي أنتِ ) ، ... الخ .

وأما الكُتّاب فهم كثر أيضا ( نوال السعداوي ، ليلى العثمان ، نصر حامد أبو زيد ، خليل عبد الكريم ، ... الخ )

ولعل هذا الأخير ، أعني خليل عبد الكريم ، هو آخر المتطاولين في كتابه ( فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ) ، حيث يتناول مرحلة ما قبل النبوة في حياة النبي ( ص ) محاولا النيل من قدسية الرسول ( ص ) ، والتشكيك في كونه مرسلا من عند الله .

والملاحظ أن هؤلاء الكتاب والروائيين يؤسسون لكتاباتهم بمصطلحات تبدو للوهلة الأولى حضارية وتقدمية ، من مثل الإبداع وحرية النشر والتعبير ، وإعادة قراءة النصوص التراثية ، بما فيها القرآن ، بالاستفادة من المناهج التاريخية ، والمدارس الألسنية الحديثة .

ولكننا حين نتأمل في مجمل إنتاجاتهم ، نجدها تهدف أولا وآخرا ، إلى المس من المقدّس الإسلامي ، وجعله غير مقدّس ، وإلى هدم قلاع الحياء والعفة ، في المجتمع المسلم ، وإلا فأي معنى لحصر الإبداع ، في كل ما من شأنه الحط ، من الذوق الجمالي الرفيع ، بدلا من أن يكون الإبداع أساسا ، لتدريب الذائقة وتنميتها ؟

وسؤال آخر يطرح نفسه : هل يحق لكل أحد ، أن يكتب في الدين ، ويناقش مسائله ، ولماذا يصبح النص الديني مباحا لكل أحد ؟ ألسنا نعيش عصر التخصص ؟

وأخيرا ، لماذا يغضب هؤلاء الكتاب ، عند رفع دعوى حسبية ضدهم أمام القضاء ، إذا كانوا متحضرين فعلا ؟ أليس التقاضي أسلوبا حضاريا ؟

ونقطة أخرى هامة ، ينبغي الإشارة إليها هنا ، فنحن لا نستطيع أن نعمم على جميع الكتاب ، تهمة التآمر ضد الإسلام والمجتمع المسلم ، فهناك طائفة من الكتاب ، تنشد الحق ، ولكنها تخطئ الوسيلة والمنهج ، و ( ليس من طلب الحق فأخطأه ، كمن طلب الباطل فأدركه ) .

نحن لسنا ضد الإبداع ، ولسنا ضد الاستفادة من المنتجات الثقافية للآخرين ، ولا نريد هنا أن نؤسس لفقه المصادرة ، ولكننا نريد أن نؤسس منهجا منطلقا ، من ثقافتنا الإسلامية الأصيلة ، في تعريف مصطلحيّ الإبداع والحرية وحدودهما ، في نفس الوقت الذي ندعو فيه ، لإعادة صياغة فقه الحسبة ، بلغة عصرية ، وبثه في أوساط المجتمع .

وهذا التأصيل ضروري ، لكي نتعرف على قيمة المنفعة والمتعة وغيرهما ، في تحديد إبداعية العمل ، وكذلك للتعرف على الأطر ، التي تعمل الحرية في حدودها ، إذ لا يمكننا الاعتماد على المنهج الغربي ، الذي يكيل بألف مكيال ، فيحتفي بسلمان رشدي ، باعتباره مبدعا ، ويضيق صدرا بروجيه جارودي ، فيسن قانون ( جيسو – فابيو ) ليقدمه للمحاكمة ، لأنه كتب ( الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية ) ، كما لم يتسع صدره لـ ( دافيد ايرفنج ) ، المؤرخ البريطاني ، الذي شكك في أرقام الهولوكوست " .

جولة الصحافة : الجزيرة نت ، ثورة المشايخ
" الكلام الوارد ، في كتاب فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ، لا يحتمل حكماً آخر ، غير الكفر " د. يحيى إسماعيل ، الأهرام العربي .

ونشرت المجلة ملفاً عن الثورة ، التي أحدثها كتاب "فترة التكوين في حياة الصادق الأمين" ، لخليل عبد الكريم ، الكاتب اليساري ، الذي ينسب نفسه إلى ما يسمى بـ " اليسار الإسلامي " ، أو " الإسلام المستنير " .

وأصدر مجمع البحوث الإسلامية من جهته ، تقريراً عن الكتاب ، أوضح فيه أن الكتاب ، يعتبر إنكارا لرسالات الأنبياء . ويعرض الكتاب لحياة الرسول الكريم بشكل مزر ، حيث صار فاقد الإرادة أمام زوجته السيدة خديجة ، ثم خضع خضوعاً تاماً ، لما أرادته هي وابن عمها ورقة بن نوفل ، من تصييره نبياً ، تدين له جزيرة العرب وغيرها .

وانتهى التقرير ، إلى التوصية بمصادرة الكتاب ، الذي يمثل عملاً عدوانياً ، على عقيدة الأمة الإسلامية ، ينكر مبدأ الرسالات السماوية إنكاراً قاطعاً ، ويزعم أن جميع الأنبياء ، صناعة أرضية بشرية . من الجدير بالذكر ، أن التوصية بالمصادرة ، صدرت بإجماع آراء علماء مجمع البحوث .

من ناحيته ، أكد د. يحيى إسماعيل الأمين العام ، لجبهة علماء الأزهر ، أن الكلام الوارد في الكتاب ، لا يحتمل حكماً آخر غير الكفر . وأضاف قائلاً : لسنا أمام ثقافة أو فكر ، ولا يمكن أن تكون الوقاحة إبداعاً .

وليمة جديدة : وفي نفس الإطار ، نشرت صحيفة الوفد ، تقريرا تحت عنوان " وزارة الثقافة تطبع كتاباً يهاجم الإسلام " ، ويقول التقرير : أن مجمع البحوث الإسلامية ، طلب مصادرة كتاب " المرأة والجنوسة في الإسلام " ، والذي قامت بتأليفه ، ليلى أحمد باللغة الإنجليزية ، وطبعته وزارة الثقافة ، على نفقتها بعد ترجمته .

وكشف التقرير ، أن الكتاب يزعم ، أن القرآن اقتبس مادته التاريخية من التوارة ، وأن الإسلام سلب حقوق المرأة . واتهم التقرير المؤلفة بالتشكيك ، في سماوية القرآن ، وبالتحريف المتعمد لوقائع السيرة النبوية . وطلب التقرير ، مساءلة المجلس الأعلى للثقافة ، عن إضاعة أموال الدولة ، في عمل يدعو لهدم الإسلام " .

معارك الإسلاميين
* جزء من مقال في صحيفة القدس العربي :

" وإلى جماعة الإخوان المسلمين ، في جريدتهم آفاق عربية ، واندهاش الدكتور عبد العظيم المطعني ، الأستاذ بجامعة الأزهر ، من الحملة العنيفة ضد صحيفة النبأ ، بسبب نشرها موضوع الراهب برسوم المحرقي ، وغلقها وإسقاط عضوية ، صاحبها ممدوح مهران من نقابة الصحافيين ، وتقديمه للمحاكمة ، والحملة التي تعرضت لها الدكتورة نوال السعداوي ، بينما لم يحدث تحرك ضد خليل عبد الكريم ، بسبب كتابه فترة التكوين في حياة الصادق الأمين .

المهم أن الدكتور المطعني ، قال : د. نوال ، اخترقت جانباً من حصن العقيدة والتشريع ، وجريدة النبأ ، اخترقت جانباً من الإطار الأخلاقي ، بما يعد تحريضا علي الفسق والفجور ، وخدشاً للحياء وإساءة إلى مشاعر الشعب المصري كله ، مسلمين وأقباطا ، أما خليل عبد الكريم عبد الناصر ( الكاتب ) ، ومحمد هاشم ( الناشر ) ، فإن جريمتهما أفظع جريمة يشهدها المجتمع المصري ، جريمة تدعو إلى تقويض وهدم حقائق الإيمان ، ومحوها من الوجود ، حيث تصور كل أنبياء الله ورسله ، على مدى التاريخ النبوي كله ، بأنهم صناعة أرضية بشرية مفبركة !! وليست لهم صلة بوحي الله ، بل هم المُصَنفرون والمقلوظون في ورش بشرية ، تخصصت في إنتاج الأنبياء والرسل المخدوعين !!

هذه الجريمة الفظيعة ، لم تتجاوز مواجهتها ـ حتى الآن ـ سوى الرفض الإعلامي القولي ، ولم يتخذ ضد أطرافها أي موقف رسمي حاسم ، لوقف هذه المهاترات المشبوهة ، التي تمس نظام المجتمع من الجذور ، والواجب أن يُحاسب قانوناً ، كل من المؤلف والناشر ، وأن تحذو نقابة المحامين ، حذو نقابة الصحافيين ، بشطب اسم خليل عبد الكريم من جدول المحامين ، وأن يتخذ اتحاد الناشرين قرارا ، برفع دعوى لسحب ترخيص ، مكتبة ميريت للنشر والمعلومات ، من مزاولة مهنة النشر . أجل ، إن خليل أولى بالمحاكمة ، من نوال وإن ميريت أولى بالإغلاق من النبأ ، وإلا فان نجاة خليل ومحمد هاشم من المساءلة الرادعة ، سوف يفسح المجال للعشرات من أمثال خليل ، في مجال التأليف المخرّب ، وللعشرات من أمثال محمد هاشم ، من الناشرين المخربين . وحسبنا الله ونعم الوكيل " .

( يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً )
في نيجيريا تخرج الملايين من الناس ، لتجتمع في صعيد واحد مطالبة بتطبيق الشريعة ، فتبدأ ولاية تلو أخرى بتطبيقها ، بالرغم من معارضة الغرب النصراني ، أما في مصر أم الدنيا ، بلد الأزهر ، كما يُسمّيها الأشقاء المصريون ، وفي أرض الكنانة كما يُسميها الأشقاء العرب ، فالشريعة الإسلامية لديهم انتهت مدة صلاحيتها ، لذلك يتوجب علينا أن نُلقيها في سلة المهملات ، ليكون مصيرها الحرق في مقالب قمامة القاهرة .

هي نفسها ، حرب فرعون وملئه ، على موسى ومن معه من المؤمنين ، تتجدّد على نفس الأرض ، وعلى نفس الشاكلة ، ولا وازع ولا رادع ، بالرغم من سكنهم ، في مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، فأخذهم وأبقى أثرهم ، لتذكير من يأتي بعدهم ، ببطشه وجبروته .

في مصر تُصدر المحكمة الإدارية في القاهرة ، في مطلع شهر 7/2001م ، قرارا بإغلاق صحيفتي ( النبأ ) و ( آخر نبأ ) ، لأنها أساءت لمشاعر الأقباط ، بنشر صور فاضحة ، انحرافات جنسية لراهب مطرود من الدير ، مما أثار تظاهرات غاضبة للأقباط في حزيران الماضي . وهذا القرار عادل بلا أدنى شك ، فديننا لا يقبل هذا الفعل .

ولكن ماذا عن إساءة مشاعر المسلمين ، وماذا عن الإساءة لكتاب الله ، وماذا عن الإساءة لرسول الله ، وماذا عن الاجتراء على الله ، لقد رُفعت قضايا ضد من قاموا بذلك ، ولكن هل اتخذت تلك المحكمة قرارا مشابها ... ‍‍‍‍؟‍! نعم .. لقد أخذت الحكومة المصرية قرارا ، ولكن بإغلاق الصحف التي دافعت عن مقدسات الأمة ، بدعوى الإرهاب الفكري للمبدعين ، الذين انهالوا على الإسلام ليحطموا أوثانه وأصنامه ، التي ألفوا آباءهم وأجدادهم عليها عاكفين ، منذ أربعة عشر قرنا من الزمان … !!

ما يلفت الانتباه إلى أن أقباط مصر ، غضبوا لدينهم بشكل جماعي ، وهم أقلية في مصر ، ومن حق الإنسان ، بل واجب عليه أن يغضب ، ولا يكون الغضب محمودا إلا في هذا الموقف ، ولكن هل غضب المسلمون في مصر ، عندما انتهكت ، وما زالت ، مقدّساتهم الدينية جملا وتفصيلا .

يقول د. محمد عباس : " كانت الأمة تغلي بالغضب ، وكان قلبها متمثلا ، في طلبة جامعة الأزهر ، حيث تظاهر 25 ألف طالب ، وكانت الدولة مترددة ، حتى حسمت أمرها بإطلاق الرصاص ، على قلب الأمة ، على طلبة جامعة الأزهر " . ويقول : " كان موقف شيوخ الأزهر وطلبته رائعا ، فقد أصدر 70 عالما أزهريا بيانا " .

رائعا ، لكونهم أصدروا بيانا ، ولكن ما شاهدناه على شاشة التلفزيون هو مظاهرة ، تضم بضعة عشرات من فتيات الأزهر ، وأدتها الشرطة المصرية ، من قبل أن تبدأ ، حسبما جاء في النشرات الإخبارية ، وما نود أن نُشير إليه هنا ، أن الأمة المصرية ، لم تُحرك ساكنا ، فهي منشغلة بدنياها ، من رأسها حتى أخمص قدمها ، لتستمر المعركة على صفحات الصحف من قبل القلة ، من أبناء الذين انتصروا لدينهم ، وخذلتهم أمتهم وخذلت دينها ، قبل أن تخذلهم حكومتهم ، وما نسبة 25 ألف طالب ، مما يزيد عن 50 مليون مسلم في مصر … ؟!

وهذا الوضع المؤسف والمأسوي في مصر ، الذي حاول د. محمد عباس تجميله ، والذي يبعث الأسى والحزن في قلب كل مسلم ، هو ما تستشعره في ثنايا مقالات وبيانات ، د. محمد عباس نفسه ، وهو ينادي في أمته ، فلا سامع ولا مجيب ، مما اضطره للاستنجاد بالأزهر وطلبته والمفتي والقرضاوي ، بعد أن وجد نفسه وحيدا محاصرا ، بين فكيّ كماشة إعلام الكفر والضلالة ، وجبروت فرعون وسطوته ، فاستجابوا له بعد حين .

فلماذا انتصرت الحكومة ، لنصارى مصر وحاربت مسلميها ؟! أليس لأنهم يخشون الناس ، من نصارى الغرب ، كخشية الله أو أشد خشية ، نعم .. هذا هو الشرك بعينه ، لذلك اعتقد بعض المفسّرون القدماء ، أن المقصود في الآيات هم مشركي قريش ، ظنا منهم أن الشرك ، ولّى من غير رجعة .

نعم .. إنهم يشكّون بربوبية الله وألوهيته ، ولا يدينون له بالعبادة ، ويشكّون في قدرته على نصر أوليائه ، والانتقام من خصومه ، ويُضاف إلى شركهم صفة أخرى ، هي النفاق ، وهو ما لم ينتبه إليه ، من ذهبوا إلى ذلك القول من المُفسّرين ، فمشركو قريش أخذتهم العزة بالإثم ، فلا حاجة بهم ليُنافقوا رسول الله وصحبه ، ولم يُعطوا الدنية في معتقدهم بالرغم من بطلانه ، حتى فُتحت مكة ودخلوا في الإسلام ، وما ظهر النفاق إلا في المدينة .

وفي خضم هذه الموجة ، ومع ضعف نور الإسلام ، وأفول شمسه ، سيتحول النفاق قريبا ، إلى كفر بواح ، فلن يكون هناك داعيا للخجل . حينها ستكون بطشة ربك الكبرى ، على الأبواب ، ويكون أهل مصر قد أعذروا الله في أنفسهم ، بما كسبت أيديهم ، وبما سكتوا عن الحق ، فالساكت عن الحق شيطان أخرس ، لنعود إلى قوله تعالى ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59 القصص ) ، ورحمة من ربك ، بعث رسله الكرام ، مبشرين بعظم ثواب الدنيا والآخرة ، ومنذرين من بأسه الشديد في الدنيا والآخرة ، ورحمة بأهل مصر ، ها قد أنذرهم بالدخان ، حتى يوقظهم من غفلتهم لعلهم يرجعون ، مصداقا لقوله ( ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ ، مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ ، وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131 الأنعام ) ، وقوله ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ ، وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117 هود ) .



( قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )


قال تعالى ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ، وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ، قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ ، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ، إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ، ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ، أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ، قُلِ اسْتَهْزِئُوا ، إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ ، لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ، إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ ، نُعَذِّبْ طَائِفَةً ، بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ، وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ، نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ ، نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ، هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا ، فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ ، وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ، أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ، أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70) وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ، وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ، وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ، ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) يَأَيُّهَا النَّبِيُّ ، جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا ، وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ، وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ، وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ، وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74) وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ، لَئِنْ ءَاتَانَا مِنْ فَضْلِهِ ، لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا ءَاتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ ، بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ ، وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78 التوبة ) .

قال تعالى

( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57 الأحزاب )

وقال

( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً ، وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا ، لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ، وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12 الأحقاف )





**Biznas.com email and hosting customers now have the opportunity to continue their services uninterrupted with Cronomagic Inc.
Please contact [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] by January 31st, 2006. For more information please email us at [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] or to view our special hosting packages for Biznas customers please select the following link.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sh-bastamly.sportboard.net
 
ثم تولوا عنه وقالوا مُعلّم مجنون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فريق شباب بسطاملي :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: